الشيخ باقر شريف القرشي

383

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

3 - حرمانهم من حقوقهم : وأمعنت السلطات الحاكمة في ظلم العلويين ، وحرمانهم من جميع حقوقهم الطبيعية فأشاعت فيهم الحاجة والفقر ، وقد قوبلوا بالاضطهاد والحرمان منذ وفاة النبي ( ص ) فقد حرموا من الخمس الذي فرضه اللّه لهم وصودرت منهم فدكا لئلا تقوى شوكتهم ، واستبد القوم بشؤون الخلافة والحكم ، وأعرضوا عن عترة النبي ( ص ) وبالغوا في الحط من شأنهم ، وقد ابدى الامام أمير المؤمنين حزنه العميق في خطبته « الشقشقية » على ضياع حقه ، وفي « نهج البلاغة » قطع كثيرة من كلامه تهز اعماق النفوس قد اعلن فيها سخطه على نهب تراثه وسلطانه . وقد تشبعت بهذه الفكرة نفوس أبنائه ، فجاهدوا طويلا في ارجاع هذا الحق لهم ، ولما تلا دعبل الخزاعي قصيدته على الإمام الرضا ( ع ) وبلغ إلى هذا البيت . أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات أثار ذلك احزان الامام ، وجعل يقلب يده الشريفة ويقول بنبرات تقطر أسى وحزنا : « نعم واللّه انها لصفرات » وهكذا نجد هذا الشعور المرهف بالأسى عند أئمة أهل البيت ( ع ) وعند شيعتهم ، فراحوا يناضلون في سبيله ، وقد قدم العلويون مع شيعتهم المزيد من التضحيات حتى ملئت بهم السجون والقبور ، وواجهوا أعنف المشاكل وأقساها . هذه بعض العوامل التي حفزت العلويين على الانتفاضة والثورة على